الشهيدة بنت الهدى

31

المجموعة القصصية الكاملة

صباح ، فشعرت الأم بفؤادها وهو يتمزق لوقع هذه الكلمات ، ولكنها طبعت على قسماتها ابتسامه جريحة وقبلت طفلها وهي تقول سوف يكون افطارك منذ الغد كما تحب وتشتهي يا عزيز الروح إن شاء الله ، فتساءل الطفل ببراءة لما قلت إن شاء الله يا ماما ؟ قالت الأم لأن الله هو الذي يرزقنا يا ولدي وهو الذي يمكننا من تهيئة الغذاء والكساء ، ولولا إرادة الله تبارك وتعالى لما تمكنا حتى من استنشاق الهواء ، فقال الطفل وهل سوف يرزقنا الله الخبز والبيض عند الإفطار يا ماما ؟ قالت الأم نعم نعم يا ولدي ان ذلك سوف يكون إن شاء الله ، وكان الأب يستمع إلى ما يدور بين ابنه وزوجته وهو مذهول امام قوة الإيمان التي تشد هذه الزوجة الصالحة ورأى أن عليه ان يؤازر هذه الأم المجاهدة ويساعدها على بعث روح الأمل والثقة في نفوس الأطفال فبدأ يتحدث إليهم عن المستقبل ، وكيف ان الله سوف يهديه إلى عمل يدر عليه الربح الكثير ، فيشتري لهم ما يشتهون ، من الحلوى ، والفواكه ، فيأكلون كما يأكل حامد واخوته ، ويلبسون كما يلبسون ، وما أن أتم حديثه الذي استحوذ على اهتمام الأطفال حتى سمع طرقا على الباب فتوجه ليفتح الباب وهو يتساءل في سره عن الطارق ؟ وقد قل من يطرق بابه بعد أن انفصل عن جماعة اللهو والمجون ، وكأن قلب الأم قد آمل أن تكون هذه الطرقات فاتحة خير في حياتهم فوقفت في مكانها تنتظر ومضت فترة ليست بالقصيرة وان كانت في حساب